محاضرة العلاج بالرقية الشرعية
بسم الله الرحمن الرحيم 

قبل أن نخوض في استعراض بحثنا هذا لابد أن نقف أمام حقيقة رسمها الله عز وجل للإنسان في حياته أمام هذا الكون وهي : أن الله عز وجل سماه خليفة وللخليفة علو المنزلة والشرف والكرم والتفضيل والتسخير له ما في باطن الأرض وظاهرها لقوله عز وجل :

وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً 

إذن تشريف وتكليف واختبار للإنسان في خلافته مع إطلاق يده في الأرض وكلفه في إبراز مشيئته في الإبداع والتكوين والتحليل والتركيب والكشف عن الطاقات العلمية بعد أن وضع فيه طاقات كامنة وأسباب القوة والمعرفة حتى لا يستسلم للتأثيرات الوهمية فالإنسان كما قال علماء النفس مركب من ثلاث عناصر وهي ( الجسم – النفس – الروح) والعامل المحرك لهذه العناصر الثلاث هو العقل بمعنى ( الدماغ ) وهو عبارة عن أنسجة وخلايا ملتصقة ببعضها البعض وهي مقسمة إلى مجموعة كبيرة من الوظائف تهتز سواءً سلباً أو إيجابياً .

وقد ثبت علمياً أن كل خلية من خلايا دماغ الإنسان تهتز بعدد محدد من الذبذبات في الثانية , ويقول العلماء إن الجنين عندما يبدأ دماغه بالتخلق تبدأ خلايا دماغه بالاهتزاز . وبعد أن يصبح طفلاً تتأثر هذه الخلايا بالأحداث التي تمر على هذا الطفل سلباً وإيجاباً . فالأحداث المفرحة والسارة تعدل ذبذبات الخلايا نحو الأفضل . أما الأحداث المؤلمة والصدمات النفسية فتجعل الخلايا تهتز بصورة عشوائية ويحدث خلل في ذبذبات الخلية .

والسؤال ما هو العلاج ؟

يحاول العلماء اليوم اكتشاف الخلل في هذه الخلايا , إذ أن في الخلايا كما يؤكد جميع العلماء برنامجاً أشبه ببرنامج الكمبيوتر – هم يقولون إن الطبيعة هي التي زودت دماغنا بهذا البرنامج المعقد – ونحن نقول : صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ

ويحاولون كذلك أن يجدوا الأسلوب المناسب للعلاج .ويؤكدون أن العلاج يجب أن يكون بالذبذبات المناسبة والتي تستطيع تعديل وإعادة تنظيم برمجة الخلايا التي حدث فيها خلل نتيجة الصدمات وتراكم الأحداث التي مر بها الإنسان منذ طفولته وحتى اللحظة الحالية .

ولذلك يبحثون عن الترددات المناسبة ( التردد هو عدد الذبذبات في الثانية ) , والتي يمكن من خلالها السيطرة والتحكم بالخلايا المختلة وإعادة التوازن لها . ومن أحدث الوسائل التي يحاول العلماء اليوم استخدامها ما يسمونه ( إعادة برمجة خلايا الدماغ ) .

إن كل حدث مهما كان صغيراً يترك أثراً في خلايا الدماغ التي يبلغ عددها أكثر من مئة ألف مليون خلية والعجيب أن عدد المجرات في الكون هو أكثر من مئة مليون مجرة وكل مجرة تحوي أكثر من مئة ألف مليون نجم كل نجم يشبه الشمس التي يبلغ قطرها أكثر من مليون كيلو متر !!!!

الأساس العلمي للعلاج بالذبذبات وإعادة برمجة الخلايا :

معظم الأطباء اليوم متفقون على أن أبسط وأفضل علاج هو إعادة التوازن للخلايا المعطوبة

أو( المتوترة) أي التي اختل ترددها , فالخلية مثلاً يجب أن تهتز مئة هزه في الثانية نجدها بعد مشكلة معينة أو حدث جلل أو صدمة نفسية كبيرة لم يعد لديها القدرة على الاهتزاز فتشرف على الموت, أو تجدها تهتز بسرعة كبيرة تبلغ مئات الهزات في الثانية مما يرهق الدماغ ويشعر الإنسان بالتعب وانحطاط في الجسم وبالنتيجة تنهار جميع قواه .

إن البرنامج الذي أودعه الله عز وجل في خلايا الدماغ شديد التعقيد وحساس جداً وهو مسؤول عن كل ما يتعلق بتصرفات الإنسان ووعيه وسلوكه وشخصيته وحياته وأمراضه ونموه وصحته وعلاقاته العاطفية وقدرته الخفية . ولذلك كلما كان هذا البرنامج جيداً وفعالاً كان الإنسان في صحة أفضل وعندما يصيب هذا البرنامج عطل أو خلل لابد من إصلاحه وإلا ستتسارع عملية انهيار أنظمة العمل في الخلايا ويصبح الإنسان ضعيفاً في جسده وشخصيته وعلاقاته .

الطريقة العلاجية الجديدة :

من المعلوم أن الرقية الشرعية تكون بكلام الله تعالى أو بأسمائه وصفاته وهذا يتطلب لساناً عربياً أو بما يعرف معناه من غيره وأن الرقية لا تؤثر بذاتها بل بقدرة الله تعالى .

فكما قال ابن القيم : فالقرآن هو الشفاء التام من جميع الأدواء القلبية والبدنية وأدواء الدنيا والآخرة , وكيف تقاوم الأدواء كلام رب الأرض والسماء الذي نُزل على الجبال فصُدعت أو على الأرض لقُطعت .

إذن هذا لمن كان له سمعٌ يسمع به أو لسان ينطق به ولم يكن أبكم وأصم أولا يؤمن بالرقية الشرعية .




فما هي الوسيلة لذلك ؟

نقول إن الصوت ينتقل من خلال الهواء عندما تتحرك الحبال الصوتية فتهتز وتنقل الاهتزاز إلى الهواء فيُنقل الصوت على شكل ذبذبات حتى تصل لأذن المستمع حيث يؤثر على طبلة الأذن فيهزها وينتقل هذا الاهتزاز عبر العصب السمعي إلى الدماغ ليحلل هذه الذبذبات ويفهمها من خلال اهتزاز خلايا الدماغ وتفاعلها مع ذبذبات الصوت .

ما هي الذبذبات المناسبة للعلاج ؟

يحتار علماء الشرق والغرب اليوم في سر وهو عدد الذبذبات المناسبة لعلاج الخلايا المعطلة , ويقومون بالتجارب ودائماً يقترحون ذبذبات محددة بتردد ثابت أو متغير ولكن العلاج الجديد يعتمد على التأثير على خلايا الدماغ بذبذبات كهر مغنطيسية مستمدة من آيات من القرآن الكريم .

كل حرف من حروف القرآن الكريم له ذبذبة محددة فمثلاً حرف الهاء له ذبذبة منخفضة جداً , بينما حرف السين له ذبذبة عالية جداً , لأن حرف الهاء يخرج من أعمق نقطة في أسفل اللسان أما السين فيخرج من أعلى نقطة من طرف اللسان .

من لطائف القرآن الكريم وفاتحة الكتاب :

إن حرف الهاء الذي يمثل الذبذبات المنخفضة ذكر في الفاتحة التي تعد مفتاح العلاج بالذبذبات ذكر (5)مرات أما حرف السين (الذبذبات العالية ) فقد ذكر (3)مرات وبالتالي فإن العدد الناتج من هذين الرقمين ( هـ = 5 , س= 3) هو 35 وهو يساوي 7*5  7= عدد آيات الفاتحة , 5= عدد الصلوات الخمس . والآية الوحيدة التي تحدثت في القرآن عن الفاتحة هي (ولقد آتيناك سبعاً من الم...) الحجر 87 , عدد حروف هذه الآية (35) حرفاً كما رسمت في القرآن .

العلاقة بين ذبذبات الحروف وتكرار هذه الحروف في القرآن :

سورة الفاتحة تبدأ بحرف وتنتهي بحرف , تبدأ بالباء وتنتهي بالنون ولكل حرف من هذين الحرفين تردد محدد ولكل منها تكرارا محددً في الفاتحة : تكرار حرف الباء في الفاتحة (4) مرات , وتكرار حرف النون في الفاتحة (11) مرة والعدد الناتج من هذين العددين 4 – 11 هو (114) وهو عدد سور القرآن وكأن القرآن كله موجود في الفاتحة من أول حرف إلى آخر حرف , ولذلك قال سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم عن الفاتحة ( هي السبع المثاني والقرآن العظيم ) , أي أن الفاتحة هي القرآن , وهذا ما نراه من خلال تكرار الحروف .




الله : الاسم الأكثر تكراراً في القرآن ولذلك هو الاسم الأكثر تأثيراً في الشفاء :

هناك علاقة بين تردد أسماء الله الحسنى في القرآن وبين التردد الذي تؤثر به هذه الأسماء فعندما تلفظ كلمة (الله) تعطي مجموعة من الذبذبات الصوتية المسموعة , وعند تحويل هذه الذبذبات الصوتية من الشكل الميكانيكي إلى الشكل الكهرومغناطيسي فإنها تأخذ شكلاً محدداً , أي تولد موجة معينة , هذه الموجة هي ما يؤثر بخلايا الدماغ ويعالج ما تعطل منها بسبب خلل ما في عملها .




مثال لعلاج الكثير من الأمراض :

إن اسم (الله) يتكرر في القرآن 2699 مرة , وهذا العدد له حكمة عظيمة وإلا لم يكن الله تعالى ليختار هذا العدد بالتحديد , ولذلك عندما نكرر هذا الاسم بعدد مرات تكراره في القرآن أي 2699 مرة و نحول الذبذبات الصوتية إلى ذبذبات كهربائية , فإننا بذلك نقوم بتوليد 2699 موجة كل موجة لها شكل خاص , وإن تكرار هذه الموجة إذا ما تعرضت له منطقة الناصية في الدماغ وهي مقدمة الدماغ سوف تتجاوب مع هذه الموجات وتنقل هذا التأثير لبقية أجزاء الدماغ لتعالج ما تعطل منه .

ما هي الناصية وما هو عملها :

الناصية هي منطقة أعلى ومقدمة الدماغ وهي ما يسميه العلماء بالفص الجبهي أو (FRONTAL LOOP) وقد وجد الأطباء أن العمليات العليا للإنسان تتركز في هذه المنطقة :

1- القيادة : لاحظ العلماء أن أي خلل في منطقة القشرة الدماغية الأمامية وهي تماماً ما سمَّاء القرآن (ناصية) هذا الخلل يجعل الإنسان لا يسيطر على أي شيء يفقد توازنه ولا يستطيع قيادة نفسه . ولذلك فإن التأثير على هذه المنطقة بالذبذبات الكهربائية والمغناطيسية المناسبة سيعالج بإذن الله كل الأمراض التي أفقدت الإنسان توازنه ولم يعد يسيطر على نفسه . وهذه الأمراض معظمها ناتج عن حالات نفسية أو مشاكل اجتماعية معينة أو بعض أمراض انفصام الشخصية حيث يحس المريض أنه منقاد للآخرين دائماً وأنه لا يستطيع قيادة نفسه .








2- اتخاذ القرار

يشعر كثير من المرضى أنه عاجز عن اتخاذ أي قرار صحيح , بسبب تشويش ما أحدثه الشيطان وأعوانه فالشيطان موجود حولنا ولا يمكن إنكاره وهو يعمل ويؤثر وقد يكون عمله بواسطة الذبذبات والكن من نوع مجهول ,والدليل على ذلك .

قول الله تعالى  أَلَمْ تَرَ أَنَّا أَرْسَلْنَا الشَّيَاطِينَ عَلَى الْكَافِرِينَ تَؤُزُّهُمْ أَزّاً 

والأزيز لا يخفي على أجد أنه جاء من أزيز النحل عندما تحرك النحلة جناحيها بسرعة (400)ذبذبة في الثانية فتحدث هذا الأزيز الذي نسمه الشياطين .كذلك تؤثر على دماغنا بواسطة لأزيز أي الذبذبات الدليل الثاني

قول الله تعالى  فَلَمَّا رَآهَا تَهْتَزُّ كَأَنَّهَا جَانٌّ  .

فقد حدد لنا الله فال من خلال كلمة (تهتذ)أن الجان تقوم باهتزازات معينة أثناء عملها أي تولد ذبذبات . إذا أن الاهتزاز هو ذبذبة بتردد معين . ولذلك فإنه التأثير على هذه المنطقة (الناحية) بالذبذبات الصحيحة تسبب إعادة توازنها وتحدث تأثيرات كبيرة تعالج الخلايا المتضررة . بسبب الذبذبات السلبية التي يولدها الشيطان .

أذن نحن أمام نوعين من الذبذبات :

1- ذبذبات سلبية ناتجة عن عمل الشياطين والجان وهذه تسبب تشويش في عمل الخلايا هذه الخلايا الحساسة جدا تجاه أي ذبذبة تتعرض لها قوله تعالى :

 أَلَمْ تَرَ أَنَّا أَرْسَلْنَا الشَّيَاطِينَ عَلَى الْكَافِرِينَ تَؤُزُّهُمْ أَزّاً  .

2- ذبذبات إيجابية ناتجة عن قراءة القرآن الذي جعله الله شفاء للمؤمنين

وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ

3- الكذب والخطأ : اكتشف الأطباء أن منطقة الناصية هي المسئولة عن الكذب عند الإنسان حيث أظهرت نتائج المسح بالرنين المغناطيسي (fmir) إن هذه المنطقة تنشط عن الكذب , ولذلك هي المسئولة عن الخطأ حيث تنشط عند الكذب , وكذلك هي المسئولة عن الخطأ حيث تنشط أثناء الخطأ .

ولذلك قال تعالى نَاصِيَةٍ كَاذِبَةٍ خَاطِئَةٍ. ولذلك إذا علمنا أن الشيطان يسيطر و يؤثر على كل كاذب خاطئ , أي أن الشيطان يتحكم بسهولة بالناصية الكاذبة الخاطئة فيؤثر فيها بذبذباته السلبية ويحدث التأثيرات التي يريدها , فتجد الإنسان الذي أصابه مس من الشيطان قد يسيطر على ناصيته ومن خلالها يتحكم بجميع تصرفاته فيصبح هذا الإنسان كالمشلول العاجز عن فعل أي شيء .

لذلك فإن العلاج بالذبذبات القرآنية له تأثير قوي على الفوضى الحاصلة في خلايا الدماغ فعندما تتلى آيات القرآن الكريم فإنها تتميز بقدرتها على علاج الخلل لقوله عز وجل

وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ




الأساس العلمي للعلاج بالذبذبات القرآنية :

لقد تبين للعلماء أن أي ذبذبة يستقبلها الإنسان تحدث تأثيراً ما في دماغه , وفي عصرنا هذا نجد أبحاثاً كثيرة تؤكد أن الذبذبات التي يولدها الجهاز الهاتف الجوال تؤثر بشكل سلبي على القلب والدماغ والسبب في ذلك أن اهتزازات الذبذبات الخلوية هي من النوع الضار بالخلايا وقد جعل الله لكل خلية نظاماً لا تخرج عنه قال تعالى فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا

والاهتزازات هي من صنع الإنسان سوف تؤدي إلى تشويه تلك الخلية والعلاج بكلام الله خالق الخلية هو أعلم بنا يصلحها .

تجارب عملية لإثبات هذه الفكرة :

1- سوف يتم من خلال المؤتمر القيام بعدة تجارب على هذا الجهاز لإثبات هذه الطريقة المبتكرة في الرقية الشرعية .

2- التأثير على الماء والزيوت العشبية لرفع مستوى الطاقة فيها حتى يحصلَ الشفاء بإذن الله تعالى .

3- إجراء التجارب على مريض بالذبذبات الكهرطيسية ورصد التعقيدات الحاصلة على نشاط الدماغ

4- التأثير على الماء بذبذبات قرآنية وتصوير الهالة المغنطيسية التي تحيط بكوب الماء قبل وبعد القراءة .





الخاتمة :

نقول في ختام هذا البحث أننا قد توصلنا بفضل الله وكرمه إلى فكرة جديدة من حيث الطرح في أسلوب علميٍ حديث يصل إلى القاصي والداني وإلى المتعطش لهذه الأمور وإلى الذي لا يقتنع إلا بالماديات ليكون مؤثراً في دعوتهم إلى الإيمان بالله تعالى , ولذلك نقول لا يحق لكل إنسان (عام) وكل مسلم خاص أن يُهمِل هذه الطاقات التي وهبها الله له بل لابدَّ من إثارتها وتنظيمها واستغلالها في مصلحة المجتمع وإسعاد البشر .

فسبحان الذي خلق فسوى والذي قدر فهدى وتبارك الله أحسن الخالقين وصلى الله على خاتم الأنبياء والمرسلين وعلى آله وأصحابه و من اتبع هداه إلى يوم الدين .




هذا منقول لفائدة لي ولكم فكلنا طلاب علم فلابد ان يستفيد كل واحد منا من اخيه المسلم بما فتح الله عليه من علم